الميرزا جواد التبريزي

7

منهاج الصالحين

معرفة الأعلم فلا يبعد جواز الأخذ بفتوى أيّ منهما ابتداء ، هذا إذا علم أن أحدهما غير المعيّن أعلم ، وأمّا إذا احتمل الأعلمية في شخص بخصوصه بأن علم أنّهما إمّا متساويان في العلم أو أحدهما المعيّن أعلم فيتعين حينئذ تقليده . ( مسألة 10 ) : إذا قلّد من ليس أهلا للفتوى وجب العدول عنه إلى من هو أهل لها ، وكذا إذا قلّد غير الأعلم وجب العدول عنه إلى الأعلم ، أو محتمل الأعلمية بخصوصه مع العلم بالمخالفة بينهما ، وكذا لو قلّد الأعلم ثمّ صار غيره أعلم . ( مسألة 11 ) : إذا قلد مجتهدا ، ثمّ شك في أنه كان جامعا للشرائط أم لا ، وجب عليه الفحص ، فإن تبين له أنه جامع للشرائط بقي على تقليده ، وإن تبين أنه فاقد لها ، أو لم يتبين له شيء عدل إلى غيره ، وأمّا أعماله السابقة فإن كان قد قلّده عن حجة شرعية فلا يجب عليه تداركها في العبادات وفي العقود والإيقاعات على الأظهر سواء عرف كيفيتها لا ، وإن لم يكن تقليده له عن حجة شرعية فإن عرف كيفيتها رجع في الاجتزاء بها إلى المجتهد الجامع للشرائع وإن لم يعرف كيفيتها وجب تداركها ، نعم إذا كان الشك في خارج الوقت لم يجب القضاء . ( مسألة 12 ) : إذا بقي على تقليد الميت - غفلة أو مسامحة - من دون أن يقلد الحي في ذلك كان كمن عمل من غير تقليد ، وعليه الرجوع إلى الحي في ذلك . ( مسألة 13 ) : إذا قلد من لم يكن جامعا للشرائط من غير حجة شرعية ، والتفت إليه - بعد مدة - كان كمن عمل من غير تقليد . ( مسألة 14 ) : لا يجوز العدول من الحي إلى الميت الذي قلده أوّلا كما لا يجوز العدول من الحي إلى الحي ، إلا إذا صار الثاني أعلم .